ابن أبي أصيبعة

69

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

فلو سمعت أذناك بحي « 1 » عواءه * لقلت ابن آوى غج « 2 » في حندس الظلم « 3 » وقلت له لولا شقاؤك لم تسر * بليل ولم تحلل بربع أبا الحكم وقال أيضا لما أدركته الوفاة في ذي القعدة سنة وأربعين وخمسمائة : [ البسيط ] يا لهف نفسي إذا أدرجت « 4 » في الكفن * وغيبونى عن الأهلين والوطن وقيل لا يبعدن من كان ينشدنا * أنا الذي نظر الأعمى فلم يرني ثم أنشد « 5 » يوم الثلاثاء قبل وفاته ، وأمر ولده أبا المجد أن يرويها بعد موته عنه : [ الطويل ] ندمت على موتى وما كان من قصدي « 6 » * فيا ليت شعري من يرثيكم بعدى وإنّي « 7 » لأختار الرجوع لو أنني * أرد ولكن لا سبيل إلى الرد ولو كنت « 8 » أدرى أنني غبر راجع * لما كنت قد أسرعت سيرا إلى اللحد ألا هل من الموت المفرق من بد * وهل لزمان قد تسلف من رد مضى الأهل والأحباب عنى وودعوا * وغودرت في دهماء موحشة وحدى لبعض على بعض لديكم مزية * ولا يعرف المولى لدينا من العبد لئن كنت قد أفرحتكم بمنيتى * وسركم موتى وآنسكم فقدى فدقيوس تلميذى عليكم خليفتي * رضيت به في الهزل بعدى وفي الجد

--> ( 1 ) في و : تحتى . ( 2 ) ساق من : أ . ( 3 ) في و : أتى هذا البيت بعد البيت القادم . ( 4 ) في و : إذ رجعت . ( 5 ) في و : وقال ثم . ( 6 ) في طبعة مولر : أمرى . ( 7 ) في و : وإن ، وفي طبعة مولر : وإنني . ( 8 ) في أ : وكنت .